السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
فَأَمَّا الَّذِي يُرْوَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي أُمَيَّةَ: " آمَنَ شِعْرُهُ وَكَفَرَ قَلْبُهُ " فَلَا أَعْرِفُهُ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ - هُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - حَدثنَا عَبدة ابْن سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صدق أُميَّة فِي شئ مِنْ شِعْرِهِ قَالَ: رُجُلٌ (١) وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ * وَالنِّسْرُ لِلْأُخْرَى وَلَيْث مرصد وَالشَّمْسُ تَبْدُو كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ * حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ تَأْبَى فَمَا تَطْلُعُ لَنَا فِي رِسْلِهَا * إِلَّا مُعَذَّبَةً وَإِلَّا تُجْلَدُ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَدَقَ (٢) .
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ لَا تَطْلُعُ حَتَّى يَنْخُسَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَقُولُونَ (٣) لَهَا: اطْلُعِي اطْلُعِي.
فَتَقُولُ: لَا أَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ يَعْبُدُونَنِي مِنْ دُونِ اللَّهِ.
فَإِذَا هَمَّتْ بِالطُّلُوعِ أَتَاهَا شَيْطَانٌ يُرِيدُ أَنْ يُثَبِّطَهَا فَتَطْلُعُ بَين قرنيه وتحرقه، فَإِذا تضيفت للغروب عزمت لله عزوجل، فَيَأْتِيهَا شَيْطَانٌ يُرِيدُ أَنْ يُثَبِّطَهَا عَنِ السُّجُودِ فتغرب بَين قَرْنَيْهِ وَتَحْرِقُهُ.
أَوْرَدَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مُطَوَّلًا.
وَمِنْ شِعْرِهِ فِي حَمَلَةِ الْعَرْشِ: فَمِنْ حَامِلٍ إِحْدَى قَوَائِم عَرْشه * وَلَوْلَا إِلَه الْخلق كلوا وأبلدوا قِيَامٌ عَلَى الْأَقْدَامِ عَانُونَ تَحْتَهُ * فَرَائِصُهُمْ مِنْ شدَّة الْخَوْف ترْعد