Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر خروجه ﵇ من مكة بعد قضاء عمرته

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٣/ ٤٤٥

تَأْتِي حَتَّى أَحْدَقُوا بِهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَقَاتَلَ الْقَوْمُ قِتَالًا شَدِيدًا حَتَّى قُتِلَ عَامَّتُهُمْ، وَأُصِيبَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ بِجِرَاحَاتٍ كَثِيرَةٍ، فَتَحَامَلَ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بِمَنْ بَقِيَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ صفر سنة ثَمَان.

فصل: قَالَ الْوَاقِدِيّ: فِي الْحجَّة (١) مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ - يَعْنِي سَنَةَ سَبْعٍ - رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ (٢) ، وَفِيهَا قَدِمَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ مِنْ عِنْدِ الْمُقَوْقِسِ وَمَعَهُ مَارِيَةُ وَسِيرِينُ، وَقَدْ أَسْلَمَتَا فِي الطَّرِيقِ، وَغُلَامٌ خَصِيٌّ.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَفِيهَا اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْبَرَهُ دَرَجَتَيْنِ ومقعده، قَالَ: وَالثَّابِت عندنَا أَنه عمل فِي سنة ثَمَان.