Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٣/ ٣٩٦

" مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟ " قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَسَيُطْلِعُكَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أُرِيحُ النَّاسَ مِنْكَ.

قَالَ: فَمَا عَرَضَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ هَارُونِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِهِ.

ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ طَرِيقِ عبد الْملك بن أبي نَضرة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَ ذَلِكَ.

وَقَالَ الامام أَحْمد: حَدثنَا شُرَيْح، حَدثنَا عَبَّادٌ، عَنْ هِلَالٍ - هُوَ ابْنُ خَبَّابٍ - عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُود أَهْدَت لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةً مَسْمُومَةً، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ: " مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟ " قَالَتْ: أَحْبَبْتُ - أَوْ أَرَدْتُ - إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَإِنَّ اللَّهَ سَيُطْلِعُكَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَبِيًّا أُرِيحُ النَّاسَ مِنْكَ.

قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا احْتَجَمَ، قَالَ: فَسَافَرَ مَرَّةً فَلَمَّا أَحْرَمَ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَاحْتَجَمَ.

تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، فجِئ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، قَالَتْ: أَرَدْتُ لِأَقْتُلَكَ.

فَقَالَ: " مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَيَّ " أَوْ قَالَ: " على ذَلِك ".

قَالُوا: أَلا تقتلها؟ قَالَ: " لَا ".

قَالَ أَنَسٌ: فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شَاةً