Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر سياق البخاري لعمرة الحديبية

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٣/ ٣٥٩

ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ أَخَا مَرْحَبٍ وَهُوَ يَاسِرٌ خَرَجَ بَعْدَهُ وَهُوَ يَقُولُ: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ؟ فَزَعَمَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَنَّ الزبير خرج لَهُ، فَقَالَت أم صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: يَقْتُلُ ابْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ.

فَقَالَ: بَلِ ابْنُكِ يَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَالْتَقَيَا فَقَتَلَهُ الزُّبَيْرُ.

قَالَ: فَكَانَ الزُّبَيْرُ إِذَا قِيلَ لَهُ: وَاللَّهِ إِنْ كَانَ سَيْفك يَوْمئِذٍ صَار مَا يَقُول: وَالله مَا كَانَ بصارم وَلَكِنِّي أَكْرَهْتُهُ.

وَقَالَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: خرجنَا مَعَ عَليّ إِلَى خَيْبَر، بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَايَتِهِ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْحِصْنِ خَرَجَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ فَقَاتَلَهُمْ فَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ يَهَودَ فَطَرَحَ تُرْسَهُ مِنْ يَدِهِ،

فَتَنَاوَلَ عَلِيٌّ بَابَ الْحِصْنِ فَتَرَّسَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ، فَلَمْ يَزَلْ فِي يَدِهِ وَهُوَ يُقَاتِلُ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي نَفَرٍ مَعِي سَبْعَةٌ أَنَا ثَامِنُهُمْ نَجْهَدُ عَلَى أَنْ نَقْلِبَ ذَلِكَ الْبَابَ فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَقْلِبَهُ.

وَفِي هَذَا الْخَبَرِ جَهَالَةٌ وَانْقِطَاعٌ ظَاهِرٌ.

وَلَكِنْ رَوَى الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُطَّلِبِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عَلِيًّا حَمَلَ الْبَابَ يَوْمَ خَيْبَرَ حَتَّى صَعِدَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ فَافْتَتَحُوهَا، وَأَنَّهُ جُرِّبَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَحْمِلْهُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا! وَفِيهِ ضَعْفٌ أَيْضًا.

وَفِي رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ عَنْ جَابِرٍ: ثُمَّ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ سَبْعُونَ رَجُلًا وَكَانَ جَهْدَهُمْ أَنْ أَعَادُوا الْبَابَ.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟ قَالَ: هَذِه ضَرْبَة أصابتني