السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ والنَّسَائِيُّ جَمِيعًا عَنْ قُتَيْبَةَ بِهِ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ والْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبهُ الله وسوله يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ ".
قَالَ عُمَرُ: فَمَا أَحْبَبْتُ الامارة إِلَّا يَوْمَئِذٍ! فَدَعَا عَلِيًّا فَبَعَثَهُ ثُمَّ قَالَ: " اذْهَبْ فَقَاتِلْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَلَا تَلْتَفِتْ " قَالَ عَلِيٌّ: عَلَى مَا أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ قَالَ: قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِذَا فعلوا ذَلِك فقد منعُوا منا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ".
لفظ البُخَارِيّ.
* * * وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ وجحش بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ الْعِجْلِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ الرَّايَةَ فَهَزَّهَا ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا؟ فَجَاءَ فلَان فَقَالَ: أَنا.
قَالَ: امْضِ.
ثمَّ جَاءَ رجل آخر فَقَالَ: امْضِ.
ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ لَأُعْطِيَنَّهَا رَجُلًا لَا يفر " فَقَالَ: هَاكَ يَا عَلِيُّ.
فَانْطَلَقَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ وفدك وَجَاء بعجوتها وقديدها.
تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَفِيه غرابة.
وَعبد الله بِهِ عصمَة، وَيُقَال ابْن أعصم، وَهَكَذَا يُكَنَّى بِأَبِي عَلْوَانَ الْعِجْلِيِّ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْيَمَامَةِ سَكَنَ الْكُوفَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ