السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَنَةُ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَة غَزْوَةُ خَيْبَرَ فِي أَوَّلِهَا قَالَ شُعْبَةُ عَنِ الْحَاكِم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فِي قَوْله: " وأثابهم فتحا قَرِيبا " قَالَ: خَيْبَرَ.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ الْحُدَيْبِيَة مكث
عِشْرِينَ يَوْمًا أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ، وَهِيَ الَّتِي وَعَدَهُ اللَّهُ إِيَّاهَا.
وَحَكَى مُوسَى عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ افْتِتَاحَ خَيْبَرَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَالصَّحِيحُ أَنَّ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سَبْعٍ.
كَمَا قَدَّمْنَا.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ حِينَ رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ ذَا الْحِجَّةِ وَبَعْضَ الْمُحَرَّمِ، ثُمَّ خَرَجَ فِي بَقِيَّةِ الْمُحَرَّمِ إِلَى خَيْبَرَ.
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرِ قَالَا: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْفَتْحِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ فَأَقَامَ بهَا حَتَّى سَار إِلَى خَيْبَر فَنزل بالرجيع: وَاد بَين [خَيْبَر و] غطفان فتخوف أَن تمدهم غطفان، حَتَّى أصبح فغدا عَلَيْهِم.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ عَنْ شُيُوخِهِ فِي خُرُوجه أَوَّلِ سَنَةِ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ.