Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر البخاري والبيهقي هذه الغزوة بعد الحديبية وقبل خيبر، وهو أشبه مما ذكره ابن إسحاق والله أعلم.

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٣/ ٣١١

الْغَضَبُ فَضَرَبْتُهُ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا حَسَّانُ أَتَشَوَّهْتَ عَلَى قَوْمِي إِذْ هَدَاهُمُ اللَّهُ.

ثُمَّ قَالَ: أَحْسِنْ يَا حَسَّانُ فِيمَا أَصَابَكَ.

فَقَالَ: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

فَعَوَّضَهُ مِنْهَا بَيْرُحَاءَ (١) الَّتِي تَصَدَّقَ بِهَا أَبُو طَلْحَةَ وَجَارِيَةً قِبْطِيَّةً يُقَالُ لَهَا سِيرِينُ جَاءَهُ مِنْهَا ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ.

قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: سُئِلَ عَنِ ابْنِ الْمُعَطَّلِ فَوُجِدَ رَجُلًا حَصُورًا مَا يَأْتِي النِّسَاءَ.

ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهِيدًا ﵁.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَعْتَذِرُ مِنَ الَّذِي كَانَ قَالَ فِي شَأْن عَائِشَة:

حصان رزان مَا تزن برببة * وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ (٢) عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ * كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهُمْ غير زائل وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلَائِطٍ * بِكِ الدَّهْر بل قيل امْرِئ بِي ماحل (٣) فَإِنْ كُنْتُ قَدْ قُلْتُ الَّذِي قَدْ زَعَمْتُمُ * فَلَا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي فَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي * لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ المحافل وَإِن لَهُم عزا ترى النَّاسُ دُونَهُ * قِصَارًا وَطَالَ الْعِزُّ كُلَّ التَّطَاوُلِ وَلْتُكْتَبْ هَاهُنَا الْآيَاتُ مِنْ سُورَةِ النُّورِ، وَهِيَ من قَوْله: " إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ " إِلَى: " مغْفرَة ورزق كريم " وَمَا أَوْرَدْنَاهُ هُنَالِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالطُّرُقِ وَالْآثَارِ عَن السّلف وَالْخلف.

وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.