السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَقُولُ: أَنْكَحَنِيَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ وَفِيهَا أُنْزِلَتْ آيَةُ الْحجاب " يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إناه " الْآيَة.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ، بْنِ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَاءَ زَيْدٌ يَشْكُو زَيْنَبَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ.
قَالَ أَنَسٌ: فَلَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ، فَكَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تَقول: زوجكن أهليكن وَزَوَّجَنِيَ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ.
ثُمَّ قَالَ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.
ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَاءَ زَيْدٌ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَهْلَكَ.
فَنَزَلَتْ: " وَتُخْفِي فِي نَفسك مَا الله مبديه ".
ثُمَّ قَالَ: [رَوَاهُ] الْبُخَارِيُّ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ مُحَمَّد
مُخْتَصَرًا.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ تَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي لَأَدِلُّ عَلَيْكَ بِثَلَاثٍ، مَا مِنْ نِسَائِكَ امْرَأَةٌ تَدِلُّ بِهِنَّ، أَنَّ جَدِّي وَجَدَّكَ وَاحِدٌ، تَعْنِي عَبْدَ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ أَبُو أَبِي النَّبِيِّ ﷺ وَأَبُو أُمِّهَا أُمَيْمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَنِّي أَنْكَحَنِيكَ اللَّهُ عزوجل مِنَ السَّمَاءِ، وَأَنَّ السَّفِيرَ جِبْرِيلُ ﵇.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هَاشِمٌ - يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِم - حَدثنَا النَّضر، حَدثنَا سُلَيْمَان ابْن الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِزَيْدٍ: اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ.
فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَاهَا وَهِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتهَا