السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
قَوْدًا تَرَاحُ إِلَى الصِّيَاحِ إِذَا غَدَتْ * فِعْلَ الضِّرَاءِ تَرَاحُ لِلْكَلَّابِ (١) وَتَحُوطُ سَائِمَةَ الدِّيَارِ وَتَارَةً * تردى العدى وتؤوب بِالْأَسْلَابِ
حُوشَ الْوُحُوشِ مُطَارَةً عِنْدَ الْوَغَى * عُبْسَ اللِّقَاءِ مُبِينَةَ الْإِنْجَابِ (٢) عُلِفَتْ عَلَى دَعَةٍ فَصَارَتْ بُدَّنًا * دُخْسَ الْبَضِيعِ خَفِيفَةَ الْأَقْصَابِ (٣) يَغْدُونَ بِالزَّغْفِ الْمُضَاعَفِ شَكُّهُ * وَبِمُتْرَصَاتٍ فِي الثِّقَافِ صِيَابِ (٤) وَصَوَارِمٍ نَزَعَ الصَّيَاقِلُ عَلْبَهَا * وَبِكُلِّ أَرْوَعَ مَاجِدِ الْأَنْسَابِ (٥) يَصِلُ الْيَمِينَ بِمَارِنٍ مُتَقَارِبٍ * وُكِلَتْ وَقِيعَتُهُ إِلَى خَبَّابِ (٦) وَأَغَرَّ أَزْرَقَ فِي الْقَنَاةِ كَأَنَّهُ * فِي طُخْيَةِ الظَّلْمَاءِ ضَوْءُ شِهَابِ (٧) وَكَتِيبَةٍ يَنْفِي الْقِرَانَ قَتِيرُهَا * وَتَرُدُّ حَدَّ قَوَاحِزِ النُّشَّابِ (٨) جَأْوَى مُلَمْلِمَةٍ كَأَن رماحها * فِي كل مجمعة صريمة غَابِ (٩) تَأْوِي إِلَى ظِلِّ اللِّوَاءِ كَأَنَّهُ * فِي صعدة الخطى فئ عُقَابِ (١٠) أَعْيَتْ أَبَا كَرْبٍ وَأَعْيَتْ تُبَّعًا * وَأَبَتْ بَسَالَتُهَا عَلَى الْأَعْرَابِ (١١) وَمَوَاعِظٌ مِنْ رَبِّنَا نُهْدَى بهَا * بِلِسَان أَزْهَر طيب الاثواب