السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد
أَنْصَابِ مَكَّةَ عَامِدِينَ لِيَثْرِبَ * فِي ذِي غَيَاطِلَ جَحْفَلٍ جَبْجَابِ (١) يَدَعُ الْحُزُونَ مَنَاهِجًا مَعْلُومَةً * فِي كُلِّ نَشْزٍ ظَاهِرٍ وَشِعَابِ (٢) فِيهَا الْجِيَادُ شَوَازِبٌ مَجْنُوبَةٌ * قُبُّ الْبُطُونِ لَوَاحِقُ الْأَقْرَابِ (٣) مِنْ كُلِّ سَلْهَبَةٍ وَأَجْرَدَ سَلْهَبٍ * كَالسِّيدِ بَادَرَ غَفْلَةَ الرُّقَّابِ (٤) جَيْشٌ عُيَيْنَةُ قَاصِدٌ بِلِوَائِهِ * فِيهِ وَصَخْرٌ قَائِدُ الْأَحْزَابِ قَرْمَانِ كَالْبَدْرَيْنِ أَصْبَحَ فِيهِمَا * غَيْثُ الْفَقِيرِ وَمَعْقِلُ الْهُرَّابِ حَتَّى إِذَا وَرَدُوا الْمَدِينَةَ وَارْتَدَوْا * لِلْمَوْتِ كُلَّ مُجَرَّبٍ قَضَّابِ شَهْرًا وَعَشْرًا قَاهِرِينَ مُحَمَّدًا * وَصِحَابَهُ فِي الْحَرْبِ خَيْرُ صِحَابِ
نَادَوْا بِرِحْلَتِهِمْ صَبِيحَةَ قُلْتُمُ * كِدْنَا نَكُونُ بِهَا مَعَ الْخُيَّابِ لَوْلَا الْخَنَادِقُ غَادَرُوا مِنْ جَمْعِهِمْ * قَتْلَى لطير سغب وذئاب قَالَ: فَأَجَابَهُ حسان ن بْنُ ثَابِتٍ ﵁ فَقَالَ: هَلْ رَسْمُ دَارِسَةِ الْمُقَامِ يَبَابِ * مُتَكَلِّمٌ لِمُحَاوِرٍ بِجَوَابِ قَفْرٌ عَفَا رِهَمُ السَّحَابِ رُسُومَهُ * وَهُبُوبُ كُلِّ مُطِلَّةٍ مِرْبَابِ (٥) وَلَقَدْ رَأَيْتُ بِهَا الْحُلُولَ يُزِينُهُمْ * بيض الْوُجُوه ثواقب الاحساب فدع الدِّيَارَ وَذِكْرَ كُلِّ خَرِيدَةٍ * بَيْضَاءَ آنِسَةِ الْحَدِيثِ كَعَابِ وَاشْكُ الْهُمُومَ إِلَى الْإِلَهِ وَمَا تَرَى * من معشر ظلمُوا الرَّسُول غضاب سَارُوا بأجمعهم إِلَيْهِ وألبوا * أهل الْقرى وبوادي الاعراب