Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد سنة خمس من الهجرة النبوية غزوة دومة الجندل في ربيع الأول منها قال ابن إسحاق: ثم غزا رسول الله ﷺ دومة الجندل (١) .

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٣/ ٢٤٩

وَهَذَا إِسْنَادٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجُوهُ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا.

وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَكَانَ وَاقِدٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَأَعْظَمِهِمْ وَأَطْوَلِهِمْ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ.

فَقَالَ: إِنَّكَ بِسَعْدٍ لَشَبِيهٌ.

ثُمَّ بَكَى وَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ وَقَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى سَعْدٍ! كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ.

ثُمَّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشًا إِلَى أُكَيْدِرِ دَوْمَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِجُبَّةٍ مِنْ دِيبَاجٍ مَنْسُوجٍ فِيهَا الذَّهَبُ، فَلَبِسَهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ على الْمِنْبَر وَجلسَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ثُمَّ نَزَلَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمَسُونَ الْجُبَّةَ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ ابْن مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ ".

وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ والنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِهِ.

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ:

حَسَنٌ صَحِيحٌ.

* * * قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ بَعْدَ ذِكْرِ اهْتِزَازِ الْعَرْشِ لِمَوْتِ سعد ابْن مُعَاذٍ: وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَمَا اهْتَزَّ عَرْشُ اللَّهِ مِنْ مَوْتِ هَالِكٍ * سَمِعْنَا بِهِ إِلَّا لِسَعْدٍ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: وَقَالَتْ أُمُّهُ، يَعْنِي كُبَيْشَةَ بِنْتَ رَافِعِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْخُدْرِيَّةَ الْخَزْرَجِيَّةَ حِينَ احْتُمِلَ سَعْدٌ عَلَى نَعْشِهِ تَنْدُبُهُ: وَيْلُ امِّ سَعْدٍ سَعْدَا * صَرَامَةً وَحَدَّا وَسُؤْدُدًا وَمَجْدَا * وفارسا معدا سد بِهِ مسدا * يقدها ماقدا