Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر خروج النبي ﷺ بأصحابه على ما بهم من القرح والجراح،

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٣/ ١١٨

غَدَاةَ ثَوَى أَبُو جَهْلٍ صَرِيعًا * عَلَيْهِ الطَّيْرُ حَائِمَةً تَجُولُ وَعُتْبَةُ وَابْنُهُ خَرَّا جَمِيعًا * وَشَيْبَةُ عَضَّهُ السَّيْفُ الصَّقِيلُ وَمَتْرَكُنَا أُمَيَّةَ مُجْلَعِبًّا * وَفِي حَيْزُومِهِ لَدْنٌ نَبِيلُ (١) وَهَامَ بَنِي رَبِيعَةَ سَائِلُوهَا * فَفِي أَسْيَافِنَا مِنْهَا فُلُولُ أَلَّا يَا هِنْدُ فَابْكِي لَا تَمَلِّي * فَأَنْتِ الْوَالِهُ الْعَبْرَى الْهَبُولُ أَلَا يَا هِنْدُ لَا تُبْدِي شَمَاتًا * بِحَمْزَةَ إِنَّ عِزَّكُمُ ذَلِيلُ * * * قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَبْكِي أَخَاهَا حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهِيَ أُمُّ الزُّبَيْرِ عَمَّةُ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ:

أَسَائِلَةٌ أَصْحَابَ أُحْدٍ مَخَافَةً * بَنَاتُ أَبِي مِنْ أَعْجَمٍ وَخَبِيرِ فَقَالَ الْخَبِيرُ إِنَّ حَمْزَةَ قَدْ ثَوَى * وَزِيرُ رَسُولِ اللَّهِ خَيْرُ وَزِيرِ دَعَاهُ إِلَهُ الْحَقِّ ذُو الْعَرْشِ دَعْوَةً * إِلَى جَنَّةٍ يَحْيَا بِهَا وَسُرُورِ فَذَلِكَ مَا كُنَّا نُرَجِّي وَنَرْتَجِي * لِحَمْزَةَ يَوْمَ الْحَشْرِ خَيْرَ مَصِيرِ فَوَاللَّهِ لَا أَنْسَاكَ مَا هَبَّتِ الصَّبَا * بُكَاءً وَحُزْنًا مَحْضَرِي وَمَسِيرِي عَلَى أَسَدِ اللَّهِ الَّذِي كَانَ مِدْرَهَا (٢) * يَذُودُ عَنِ الْإِسْلَامِ كُلَّ كفور فياليت شِلْوِي (٣) عِنْدَ ذَاكَ وَأَعْظُمِي * لَدَى أَضْبُعٍ تَعْتَادُنِي وَنُسُورِ أَقُولُ وَقَدْ أَعْلَى النَّعِيُّ عَشِيرَتِي * جَزَى اللَّهُ خَيْرًا مِنْ أَخٍ وَنَصِيرِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَتْ نُعْمُ، امْرَأَةُ شَمَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ، تبكى زَوجهَا وَالله أعلم وَللَّه الْحَمد والْمنَّة: