Skip to content

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Printed page ٣/ ٥

يُرِيدُ قُرَيْشًا، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَتَّى بَلَغَ بُحْرَانَ (١) ، وَهُوَ مَعْدِنٌ بِالْحِجَازِ مِنْ نَاحيَة الْفَرْع (٢) .

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: إِنَّمَا كَانَتْ غَيْبَتُهُ ﵇ عَنِ الْمَدِينَةِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ.

فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

خَبَرُ يهود بنى قينقاع مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَقَدْ زَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهَا كَانَتْ فِي يَوْمِ السَّبْتِ النِّصْفَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ.

فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَهُمُ الْمُرَادُونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: " كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " (٣) .

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ غَزْوِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بَنِي قَيْنُقَاعَ.

قَالَ: وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَهُمْ فِي سُوقِهِمْ ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ مِنَ النِّقْمَةِ وَأَسْلِمُوا، فَإِنَّكُمْ قَدْ

عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيٌّ مُرْسَلٌ تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ وَعَهْدِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ.

فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَرَى أَنَّا قَوْمُكَ؟ ! لَا يَغُرُّنَّكَ أَنَّكَ لَقِيتَ قَوْمًا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِالْحَرْبِ فَأَصَبْت مِنْهُم فرْصَة، أما وَاللَّهِ لَئِنْ حَارَبْنَاكَ لَتَعْلَمَنَّ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ.

قَالَ ابْن إِسْحَاق: فَحَدثني مولى لزيد بن ثَابت، عَن سعيد بن جُبَير، وَعَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مَا نزلت هَؤُلَاءِ الْآيَات إِلَّا فِيهَا: " قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ.

قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فئتين التقتا " يعْنى أَصْحَاب بدر