الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
تخرجوهن من بيوتهن﴾ ، ويستفاد من النهي عن الإخراج وجوب النفقة من السكنى، ويؤيده قوله - تعالى -: ﴿أسكنوهن من حيث سكنتم من وُجْدكم﴾ .
ويدل على وجوب النفقة، قوله - تعالى -: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف﴾ ، وقوله - تعالى - في آخر الآية الأولى: ﴿لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾ ؛ وهو الرجعة، فكان ذلك في الرجعية.
(
[لا نفقة للبائنة إلا أن تكون حاملا] :)
(لا بائنا) ؛ فالبائنة لا نفقة لها ولا سكنى؛ لحديث فاطمة بنت قيس عند مسلم وغيره، عن النبي ﷺ في المطلقة ثلاثا: " لا نفقة ولا سكنى ".
وفي " الصحيحين " وغيرهما عنها، أنها قالت: طلقني زوجي ثلاثا، فلم يجعل لي رسول الله ﷺ لا نفقة ولا سكنى.
وقد صح حديثها؛ فلا نزاع.
وقد أخرج أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، أنه قال لها رسول الله ﷺ: " لا نفقة لك؛ إلا أن تكوني حاملا ".
وقد أنكر عليها عمر وعائشة هذا الحديث، وقال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة، لا ندري لعلها حفظت أو نسيت؟ !
وقد قالت فاطمة حين بلغها ذلك: بيني وبينكم كتاب الله؛ قال الله - تعالى -: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ ، حتى قال: ﴿لا تدري لعل الله يحدث بعد