الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
Printed page ٢/ ٢٨٢
أربعة أشهر فصاعدا، قالوا: فإن حلف على أنقص لم يكن موليا؛ واحتجوا بالآية، وهي لا تدل على مطلوبهم؛ لأنها لبيان المدة التي تضرب للمولي ليفيء بعدها أو يطلق، وقد وقع منه ﷺ الإيلاء شهرا، ودخل على نسائه بعده، فلو كان الإيلاء أربعة أشهر: فصاعدا - ولا يصح أقل منها - لم يقع منه ﷺ ذلك.
وقد ذهب إلى جواز الإيلاء دون أربعة أشهر جماعة من أهل العلم، وهو الحق.
وأما لزوم الحد إذا نكلت (١) ؛ فقد أوضح ابن القيم في " الهدي " هذا البحث بما لا مزيد عليه؛ فليراجع؛ فإنه لا يستغنى عنه.
قال في " المسوى ":
" إيلاء العبد نحو إيلاء الحر، وهو عليه واجب، وإيلاء العبد شهران.
قلت: وعليه مالك؛ أن مدة الإيلاء تنتصف برق الرجل.
وقال أبو حنيفة: مدة الإيلاء تنتصف برق المرأة.
وقال الشافعي: الحر والعبد في مدة الإيلاء سواء ". انتهى.