وقد ثبت في الفسخ بعدم النفقة ما أخرجه الدارقطني، والبيهقي (١) ، من حديث أبي هريرة مرفوعا، قال: قال رسول الله ﷺ في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته: " يفرق بينهما ".
وأخرجه الشافعي (٢) ، وعبد الرزاق، عن سعيد بن المسيب، وقد سأله سائل عن ذلك؟ فقال: يفرق بينهما؛ فقيل له: سنة؟ فقال: نعم، سنة.
وما زعمه ابن القطان من توهيم الدارقطني؛ فليس بظاهر (٣) .
ثم من أعظم ما يدل على جواز الفسخ بعدم النفقة؛ أن الله سبحانه قد شرع الحكمين بين الزوجين عند الشقاق، وجعل إليهما الحكم بينهما، ومن أعظم الشقاق؛ أن يكون الخصام بينهما في النفقة، وإذا لم يمكنهما دفع الضرر عنها إلا بالتفريق؛ كان ذلك إليهما، وإذا جاز ذلك منهما؛ فجوازه من القاضي أولى.