الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
Printed page ٢/ ٢٤٧
قال: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ ، وقال ﷺ: " مره فليراجعها "، وصح أنه غضب عند أن بلغه ذلك، وهو لا يغضب مما أحله الله.
وأما قول ابن عمر: إنها حسبت؛ فلم يبين من الحاسب لها (١) ؛ بل أخرج عنه أحمد، وأبو داود، والنسائي: أنه طلق امرأته وهي حائض؛ فردها رسول الله ﷺ ولم يرها شيئا.
وإسناد هذه الرواية صحيح (٢) ، ولم يأت من تكلم عليها بطائل، وهي مصرحة بأن الذي لم يرها شيئا هو رسول الله ﷺ، فلا يعارضها قول ابن عمر؛ لأن الحجة في روايته لا في رأيه.
وأما الرواية بلفظ: " مره فليراجعها، ويعتد بتطليقة "؛ فهذه لو صحت لكانت حجة ظاهرة، ولكنها لم تصح؛ كما جزم به ابن القيم في " الهدي "؛ وقد روي في ذلك روايات في أسانيدها مجاهيل وكذابون، لا تثبت الحجة بشيء منها.