Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٢/ ١٨٦

وقال ابن المنذر: لست أعلم في منع ذلك اختلافا اليوم.

وقد حكى الإجماع أيضا الشافعي، والقرطبي، وابن عبد البر.

قلت: اتفقت الأمة على أنه يحرم عليه أن يجمع بين الأختين، وبين العمة وبنت أخيها، وبين الخالة وبنت أختها؛ من النسب والرضاع جميعا.

وجملته: أن كل امرأتين من أهل النسب - لو قدرت إحداهما ذكرا حرمت الأخرى عليه -؛ فالجمع بينهما حرام.

ولا بأس بالجمع بين المرأة وزوجة أبيها أو زوجة ابنها؛ لأنه لا نسب بينهما؛ كذا في " المسوى ".

(٢ -

[الزيادة على الأربع للحر] :)

(و) يحرم (ما زاد على العدد المباح للحر والعبد) ؛ لحديث قيس بن الحارث، قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة؛ فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: " اختر منهن أربعا "؛ أخرجه أبو داود، وابن ماجه، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة.

وقال ابن عبد البر: ليس له إلا حديث واحد (١) ، ولم يأت من وجه صحيح (٢) ، ويؤيده ما سيأتي فيمن أسلم وعنده أكثر من أربع.