Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٢/ ١٨١

وضعف الرأي، وتضييع ماله؛ فهي لا تمنعه من طالب، ولا تحفظه من سارق، وهذا أشبه بالنبي ﷺ، وأحرى بحديثه.

أقول: في الاستدلال بحديث: " لا ترد يد لامس " نظر من وجهين:

أحدهما: أن هذا ليس رميا لها بالزنا البتة؛ بل رمي بقلة الاحتياط في أمر الملامسة، فيحتمل حينئذ أن لا تتورع من اللمس الحرام، وتتورع من حقيقة الزنا المفضي إلى الحد، والمقتضي للحبل الموجب للفضيحة الشديدة، وكم من امرأة لا تتورع من النظر واللمس المحرمين، وتتورع من موجب الحد وسبب الحبل خوفا من الفضيحة، فلما لم يصرح بالزنا؛ لم يوجب النبي ﷺ عليه الفراق (١) .

وثانيهما: أن حالة الابتداء تفارق حالة البقاء في أكثر المسائل، كالمحرم لا يبتدىء بالنكاح في حالة إحرامه، ولا يضره البقاء، فإذا جوز النبي ﷺ إمساكها في حالة بقاء النكاح؛ من أين لكم أنه يجوز ابتداء النكاح؟ ! ". انتهى.

(والعكس) ؛ وإنما قال ب (العكس) ؛ لأن هذا الحكم لا يختص بالرجل دون المرأة؛ كما تفيد ذلك الآية الكريمة: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾ .

أقول: هذا هو الظاهر من الآية الكريمة، ودعوى أن سبب نزول الآية فيمن سأله ﷺ أنه يريد أن ينكح عناقا - وكانت مشركة -: مدفوعة بأن