Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٢/ ٧٩

وإذا صح عن بعض السلف أنه حكم في شيء منها بشاة؛ فذلك غير لازم لنا؛ لما عرفت من أن حكم العدلين لا بد أن يكون بالمثل، كما صرح به القرآن الكريم.

(٧ -

[الأكل مما صيد لأجله] :)

(ولا يأكل ما صاده غيره) : لحديث الصعب بن جثامة في " الصحيحين " وغيرهما: أنه أهدى إلى رسول الله ﷺ حمارا وحشيا (١) وهو بالأبواء أو بودان (٢) ، فرده عليه، فلما رأى في وجهه؛ قال: " إنا لم نرده عليك؛ إلا أنا حرم ".

وأخرج مسلم نحوه من حديث زيد بن أرقم.

وفي " الصحيحين " وغيرهما من حديث أبي قتادة: أن النبي ﷺ أكل من صيده الذي صاده وهو حلال، وكان النبي ﷺ محرما، فأكل عضد حمار الوحش الذي صاده.

وجمع بين حديث الصعب وحديث أبي قتادة المتفق عليه؛ بأنه ﷺ إنما امتنع من أكل صيد الصعب لكونه صاده لأجله، وأكل من صيد أبي قتادة لكونه لم يصده لأجله، فلو كان صيد الحلال حراما على المحرم لما أكل منه ﷺ، وقرر الصحابة على الأكل منه، فهذا يدل على جواز أكل المحرم لصيد الحلال.