الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
فالحاصل: أن البراءة الأصلية مستصحبة، ولا ينقل عنها إلا ناقل صحيح تقوم به الحجة، وليس ههنا ما هو كذلك، فمن وطئ قبل الوقوف أو بعده، قبل الرمي أو قبل طواف الزيارة: فهو عاص يستحق العقوبة، وتغفر له بالتوبة، ولا يبطل حجه، ولا يلزمه شيء، ومن زعم غير هذا؛ فعليه الدليل المرضي، فليس بين أحد وبين الحق عداوة.
(
[النكاح والإنكاح] :)
(ولا ينكح ولا يُنكح ولا يخطب) : لحديث عثمان - الثابت في " مسلم " وغيره -، أن رسول الله ﷺ قال: " لا ينكح المحرم ولا يُنكح، ولا يخطب " (١) .
وفي الباب أحاديث.
وأما ما في " الصحيحين " وغيرهما: أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم:
فقد عارضه ما في " صحيح مسلم " وغيره من حديث ميمونة: أن النبي ﷺ تزوجها وهو حلال.
وما أخرجه أحمد، والترمذي - وحسنه (٢) - من حديث أبي رافع: أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة حلالا، وكان أبو رافع السفير بين رسول الله ﷺ وبين ميمونة.
وهما أعرف بذلك.