Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ١/ ٤٠٣

الذي سوغه الشارع، وما زاد عليه؛ فللمسافر حكم المقيم، يجب عليه أن يتم صلاته؛ لأنه مقيم لا مسافر، وقد أقام النبي -[ﷺ]- بمكة في غزوة الفتح؛ قيل: ثماني عشرة ليلة، وقيل: تسع عشرة ليلة، وقيل: أقل من ذلك، وفي " صحيح البخاري " وغيره: تسع عشرة ليلة.

وأخرج أحمد، وأبو داود من حديث جابر، قال: أقام النبي -[ﷺ]- بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة.

وأخرجه أيضا ابن حبان، والبيهقي، وصححه ابن حزم، والنووي (١) ؛ فوجب علينا أن نقتصر على هذا المقدار ونتم بعد ذلك.

ولله در الحبر ابن عباس ﴿ما أفقهه وما أفهمه للمقاصد الشرعية﴾ فإنه قال فيما رواه عنه البخاري وغيره: لما فتح النبي -[ﷺ]- مكة: أقام فيها تسع عشرة، يصلي ركعتين، قال: فنحن إذا سافرنا فأقمنا تسع عشرة؛ قصرنا، وإن زدنا أتممنا ".

وأقول: هذا هو الفقه الدقيق، والنظر المبني على أبلغ تحقيق، ولو قال له جابر: أقمنا مع رسول الله [ﷺ] بتبوك عشرين ليلة نقصر الصلاة؛ لقال بموجب ذلك.

قال الماتن: وفي المسألة مذاهب؛ هذا أرجحها لدي. انتهى.

(

[أقصى مدة يقصر فيها المسافر إذا أقام] :)

أقول: الظاهر فيمن أقام ببلد وحط الرحل يوما بعد يوم، وليلة بعد