Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ١/ ١٩٩

(٦ -

باب التيمم)

قال الله - تعالى -: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه﴾ ؛ وقد كثر الاختباط في تفسير هذه الآية، والحق أن قيد عدم الوجود راجع إلى قوله - تعالى -: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء﴾ .

(

[الأسباب المبيحة للتيمم] :)

فتكون الأعذار ثلاثة: السفر، والمرض، وعدم الوجود في الحضر، وهذا ظاهر على قول من قال: إن القيد إذا وقع بعد جُمل متصلة كان قيداً (١) لآخرها.

وأما من قال: أنه يكون قيداً للجميع إلا أن يمنع مانع: فكذلك أيضا (٢) ؛ لأنه قد وجد المانع ههنا من تقييد السفر والمرض بعدم الوجود للماء، وهو: أن كل واحد منهما عذر مستقل في غير هذا الباب - كالصوم -.

ويؤيد هذا أحاديث التيمم الواردة مطلقة ومقيدة بالحضر.