Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية تفصيل القول في جواز تأبيد المهادنة بالجزية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٣/ ٤٨٧

- مطولا -، وفيه: أن مدة الصلح بينه ﷺ وبين قريش عشر سنين.

وقد اختلف أهل العلم في جواز مصالحة الكفار على رد من جاء منهم مسلما، وفعله ﷺ قد دل على جواز ذلك، ولم يثبت ما يقتضي نسخه.

(

[بيان قدر مدة الصلح مع الكفار] :)

وأما قدر مدة الصلح؛ فذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز أن يكون أكثر من عشر سنين؛ لأن الله - سبحانه - قد أمرنا بمقاتلة الكفار في كتابه العزيز، فلا يجوز مصالحتهم بدون شيء من جزية أو نحوها، ولكنه لما وقع ذلك من النبي ﷺ؛ كان دليلا على الجواز إلى المدة التي وقع الصلح عليها، ولا تجوز الزيادة عليها رجوعا إلى الأصل، وهو وجوب مقاتلة الكفار ومناجزتهم الحرب.

وقد قيل: إنها لا تجوز مجاوزة أربع سنين، وقيل: ثلاث سنين، وقيل: لا تجوز مجاوز سنتين.

(

[تفصيل القول في جواز تأبيد المهادنة بالجزية] :)

(ويجوز تأبيد المهادنة بالجزية) ؛ لما تقدم من أمره ﷺ بدعاء الكفار إلى إحدى ثلاث خصال؛ منها الجزية.

وحديث عمرو بن عوف الأنصاري - في " الصحيحين "، وغيرهما -: أن رسول الله ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول الله ﷺ هو صالح أهل البحرين، أمر