الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
" ما أراكم تنتهون يا معشر قريش ﴿حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا "، وأبى أن يردهم، وقال: " هم عتقاء الله ﷿ " (١) .
وأخرج أحمد عن أبي سعد الأعسم، قال: قضى رسول الله ﷺ في العبد؛ إذا جاء فأسلم، ثم جاء مولاه فأسلم: أنه حر، وإذا جاء المولى، ثم جاء العبد بعد ما أسلم مولاه: فهو أحق به، وهو مرسل (٢) .
(
[حكم الأرض المغنومة مفوض إلى الإمام يفعل فيها ما فيه المصلحة] :)
(والأرض المغنومة أمرها إلى الإمام، فيفعل الأصلح من قسمتها، أو تركها مشتركة بين الغانمين، أو بين جميع المسلمين) ؛ لأن النبي ﷺ قسم أرض قريظة والنضير بين الغانمين، وقسم نصف أرض خيبر بين المسلمين، وجعل النصف الآخر لمن ينزل به من الوفود، والأمور، ونوائب الناس.
كما أخرجه أحمد، وأبو داود من حديث بشير بن يسار، عن رجال من الصحابة.
وأخرج نحوه - أيضا - أبو داود من حديث سهل بن أبي حثمة.
وقد ترك الصحابة ما غنموه من الأراضي مشتركة بين جميع المسلمين﴾