الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
الفرض المسح - وإن كان الغسل مما يلام أشد الملامة على تركه -؛ فذلك أمر يمكن أن يتوقف فيه العلماء حتى تنكشف جلية الحال. انتهى.
قلت: ويدفعه ما تقدم من الدليل على عدم إجزاء المسح والجمع بينه وبين الغسل؛ فلا فائدة للتوقف في ذلك.
(مع الكعبين) ؛ أي: مع القدمين للآية - وهما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم -؛ فالكلام في ذلك كالكلام في المرفقين، ولكنه لم يثبت في غسلهما عنه [ﷺ] مثل ما ثبت في المرفقين، وإذا تقرر أنه لا يتم الواجب إلا بغسلهما: ففي ذلك كفاية مغنية عن الاستدلال بدليل آخر.
(
[شروط المسح على الخفين] :)
(١ -
[أن يلبسهما على طهارة] :)
(وله المسح على الخفين) ، ويشترط في المسح عليهما: أن يكون أدخل رجليه فيهما وهما طاهرتان.
قال الشافعي ﵀: يشترط كمال الوضوء عند اللبس.
وقال أبو حنيفة ﵀: عند الحدث.
ومسح أعلى الخف فرض، ومسح أسفله سنة عند الشافعي ﵀.
وقال أبو حنيفة ﵀: لا يمسح إلا الأعلى.
وبالجملة: فوجهه ما ثبت تواتراً عن النبي [ﷺ] من فعله وقوله.