Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية بيان أن الأخ لأب يسقط مع الأخ لأبوين

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٣/ ٤١٥

فذهب جماعة من الصحابة - منهم أبو بكر - وعمر - إلى أن الجد أولى من الإخوة، وذهب جماعة - منهم علي وابن مسعود وزيد بن ثابت - إلى أن الجد يقاسم الإخوة.

والخلاف في المسألة يطول، فمن قال: إنه يسقط الإخوة؛ قال: إنه يصدق عليه اسم الأب، وأجاب الآخرون بأنه مجاز لا تقوم به الحجة.

ووقع الخلاف في كيفية المقاسمة؛ كما هو مبين في كتب الفرائض.

(

[بيان أن الأخوة يرثون مع البنات؛ إلا الأخوة لأم] :)

(ويرثون) ؛ أي: الأخوة (مع البنات؛ إلا الإخوة لأم) ؛ لحديث جابر عند أحمد، وأبي داود، وابن ماجه، والترمذي - وحسنه -، والحاكم، قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله ﷺ بابنتيها من سعد، فقالت: يا رسول الله! هاتان ابنتا سعد بن الربيع؛ قتل أبوهما معك في أحد شهيدا، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالا، ولا تنكحان إلا بمال؟ فقال: " يقضي الله في ذلك "، فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمهما، فقال: " أعط ابنتي سعد الثلثين، وأمهما الثمن، وما بقي فهو لك " (١) ، فهذا دليل على ميراث الإخوة مع البنات.

وأما الإخوة لأم؛ فلا يرثون مع البنت؛ لقوله - تعالى -: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة﴾ الآية، وهي في الإخوة لأم كما في بعض القراءات.

(

[بيان أن الأخ لأب يسقط مع الأخ لأبوين] :)

(ويسقط الأخ لأب مع الأخ لأبوين) ؛ لحديث علي، قال: إنكم تقرؤون