Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية يخير المدعى عليهم بين أن يحلفوا خمسين يمينا أو يسلموا الدية

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٣/ ٣٩٠

الأيمان والدية، بل بعض الأحاديث مصرح بوجوب الأيمان فقط، وبعضها مصرح بوجوب الدية فقط.

والحاصل: أنه قد كثر الخبط والخلط في هذا الباب إلى غاية، ولم يتعبدنا الله بإثبات الأحكام العاطلة عن الدلائل، ولا سيما إذا خالفت ما هو شرع ثابت، وكانت تستلزم أخذ المال الذي هو معصوم إلا بحقه، ولهذا ذهب جماعة من السلف - منهم أبو قلابة، وسالم بن عبد الله، والحكم بن عتيبة، وقتادة، وسليمان بن يسار، وإبراهيم ابن علية، ومسلم بن خالد، وعمر بن عبد العزيز - إلى أن القسامة غير ثابتة؛ لمخالفتها لأصول الشريعة من وجوه؛ قد ذكرها الماتن ﵀ في " شرح المنتقى "، وذكر ما أجيب به عنها من طريق الجمهور، فليراجع.

(

[بم تثبت القسامة

؟] :)

(إذا كان القاتل من جماعة محصورين ثبتت، وهي خمسون يمينا) لقوله ﷺ: " فتبرئكم اليهود بخمسين يمينا "؛ وهو في " الصحيحين " من حديث سهل بن أبي حثمة.

(

[يخير المدعى عليهم بين أن يحلفوا خمسين يمينا أو يسلموا الدية] :)

(يختارهم ولي القتيل، والدية إن نكلوا عليهم، وإن حلفوا سقطت) ؛ لما أخرجه مسلم، وغيره من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ: أن النبي ﷺ أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية.