Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية على من تجب دية قتل الخطأ

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٣/ ٣٦٨

وقد أجمع العلماء على ثبوت العقل، وإنما اختلفوا في التفاصيل، وفي مقدار ما يلزم كل واحد من العاقلة.

أقول: الأدلة قد وردت بما يستفاد منه: أن القبيلة تعقل عن الجاني منها، وأن البطن يعقل عن الجاني منه، والقرابة يعقلون عن القريب الجاني.

ولا منافاة بين هذه الأحاديث؛ بل يجمع بينها؛ بأن القرابة إذا قدروا على تسليم ما لزم؛ فهم أخص من غيرهم، وإن احتاج اللازم إلى زيادة عليهم، ولم يقدروا على الوفاء؛ لزم البطن (١) ، ثم القبيلة.

وبمجموع ما ورد في العقل: يرد على من قال: إنه غير ثابت في الشريعة، مستدلا بمثل قوله - تعالى -: ﴿لا تزر وازرة وزر أخرى﴾ ، وبمثل قوله ﷺ: " لا يجني جان إلا على نفسه "؛ لأن أدلة العقل أخص مطلقا؛ فالعمل بها واجب.

والظاهر: أن العقل لازم في كل جنايات الخطإ؛ من غير فرق بين الموضحة وما دونها وما فوقها.