Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية جواز التعزير في المعاصي التي لا توجب حدا

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٣/ ٣١٧

يصيب الرجل من زوجته؛ غير أنه لم يجامعها، وغير ذلك كثير.

ومن أنواع التعزير: الحبس، ويجوز الحبس مع التهمة، وهكذا يجوز حبس من كان يخشى على المسلمين من معرته وإضراره بهم لو كان مطلقا؛ فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان بقدر الإمكان، ولا يمكن القيام بهما في حق من عرف بذلك؛ إلا بالحيلولة بينه وبين الناس بالحبس.

ومنها: النفي؛ كما فعله ﷺ بجماعة من المخنثين.

ومنها ترك المكالمة، كما فعله ﷺ بالثلاثة الذين تخلفوا عنه؛ حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت.

ومنها: الشتم الذي لا فحش فيه؛ كقول الله - تعالى - حاكيا عن موسى ﵇: ﴿فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين﴾ ، ومن ذلك: قول يوسف ﵇ لإخوته: ﴿أنتم شر مكانا﴾ ؛ لما نسبوه إلى السرقة.

وقال ﷺ لأبي ذر: " إنك امرؤ فيك جاهلية " - كما في " البخاري " (١) - لما سمعه ﷺ يسب امرأة.

وفي " مسلم: أن رجلا أكل بشماله عند رسول الله ﷺ، فقال: " كل بيمينك "، فقال: لا أستطيع، فقال: " لا استطعت! ما منعه إلا الكبر "، قال: فما رفعها إلى فيه.