الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
Printed page ٣/ ٣٠٦
(٣ -
باب حد القذف)
رمي المحصنات بالزنا كبيرة؛ قال الله - تعالى -: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة﴾ ، واتفق على ذلك المسلمون.
(
[حد القاذف ثمانون جلدة] :)
(من رمى غيره بالزنا؛ وجب عليه حد القذف ثمانين جلدة) ؛ لقوله تعالى: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة﴾ .
وقد أجمع أهل العلم على ذلك، واختلفوا هل ينصف للعبد أم لا؟
فذهب الأكثر إلى الأول، وروى مالك (١) عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: أدركت عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان والخلفاء - هلم جرا -؛ فما رأيت أحدا جلد عبدا في فرية أكثر من أربعين.
وذهب ابن مسعود والليث والزهري والأوزاعي وعمر بن عبد العزيز وابن حزم إلى أنه لا ينصف؛ لعموم الآية.
أقول: الآية الكريمة عامة يدخل تحتها الحر والعبد، والغضاضة بقذف