الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
(
[متى يقام الحد على الحبلى من الزنا
؟] :)
(ولا ترجم الحبلى حتى تضع وترضع ولدها؛ إن لم يوجد من يرضعه) ؛ لحديث سليمان بن بريدة، عن أبيه - عند مسلم، وغيره -: أن النبي ﷺ جاءته امرأة - من غامد من الأزد -، فقالت: طهرني يا رسول الله ﴿فقال: " ويحك﴾ ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه "، فقالت: أراك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك؟ ﴿قال: " وما ذاك؟ "، قالت: إني حبلى من الزنا، قال: " أنت؟ "، قالت: نعم، فقال لها: " حتى تضعي ما في بطنك "، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبي ﷺ، فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: " إذن؛ لا نرجمها وندع ولدها صغير السن، ليس له من يرضعه "، فقام رجل من الأنصار، فقال: إلي رضاعه يا نبي الله﴾ قال: " فارجمها ".
وأخرج مسلم، وغيره من حديث عمران بن حصين: أن امرأة من جهينة أتت النبي ﷺ وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا رسول الله! أصبت حدا فأقمه علي، فدعا نبي الله ﷺ وليها، فقال: " أحسن إليها؛ فإذا وضعت فأتني "، ففعل، فأمر بها رسول الله ﷺ، فشدت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت ... الحديث.
وقد رويت هذه القصة من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد، وجابر بن عبد الله، وجابر بن سمرة، وابن عباس.
وأحاديثهم عند مسلم.