الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
وقد ذهب ابن أبي ليلى، والبتي، وأبو ثور، ورواية عن مالك، وقول للشافعي أنه لا يقبل منه الرجوع عن الإقرار.
(
[تبطل الشهادة ويندفع الإقرار لوجود مانع النكاح في المرأة أو الرجل] :)
(وبكون المرأة عذراء (١) أو رتقاء (٢) ، وبكون الرجل مجبوبا أو عنينا) : لكون المانع موجودا، فتبطل به الشهادة أو الإقرار؛ لأنه قد علم كذب ذلك قطعا، وقد روي أنه ﷺ بعث عليا لقتل رجل كان يدخل على مارية القبطية، فذهب فوجده يغتسل في ماء، فأخذ بيده، فأخرجه من الماء ليقتله، فرآه مجبوبا؛ فتركه، ورجع إلى النبي ﷺ وأخبره بذلك، والقصة مشهورة، وهذا معناه.
قلت: وقد أخرج مسلم وغيره ما حكاه الماتن، وذكره جمع من أهل السير.
(
[تحرم الشفاعة في الحدود] :)
(وتحرم الشفاعة في الحدود) ؛ لما أخرجه أحمد، وأبو داود، والحاكم - وصححه - من حديث ابن عمر، عن النبي ﷺ قال:
" من حالت شفاعته دون حد من حدود الله؛ فهو مضاد لله في أمره ".
وفي " الصحيحين " من حديث عائشة في قصة المرأة المخزومية التي