Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية شهادة الزور من أكبر الكبائر

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٣/ ٢٦٠

وأما تحليف الشهود عند الريبة؛ فالظاهر أنه من جملة التثبت المأمور به؛ ولا سيما مع فساد الزمان، وتواثب كثير من الناس على شهادة الزور، وكثيرا ما يتحرج بعض المتساهلين في الشهادة عن اليمين الفاجرة، والبعض بالعكس من ذلك.

ولم يرد دليل على المنع من تحليف الشهود.

وأما الاستدلال بقوله - تعالى -: ﴿فيقسمان بالله﴾ ؛ ففي انطباقه على محل النزاع خلاف.

وأما تفريق الشهود؛ فهو من أعظم ما يستعان به على الفرق بين صدق الشهادة وكذبها؛ ولا سيما إذا سألهم الحاكم عن بعض الأحوال التي لا يجوز تواطؤهم عليها.

قال الماتن ﵀ في " حاشية الشفاء ":

" ولقد انتفعت بتفريق الشهود، وتنويع سؤالهم، وقل ما تصح شهادة بعد ذلك، والحاكم لا يحل له التساهل؛ بل يجب عليه إكمال البحث عن كل ما يتوصل به إلى كشف الحقيقة، وهذا منه ".

(

[شهادة الزور من أكبر الكبائر] :)

(وشهادة الزور من أكبر الكبائر) ؛ لحديث أنس - في " الصحيحين "، وغيرهما - قال: ذكر رسول الله ﷺ الكبائر، أو سئل عن الكبائر؟ فقال: " الشرك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين "، وقال: " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ! قول الزور - أو قال: شهادة الزور - ".