الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
" أيما أمير احتجب عن الناس فأهمهم؛ احتجب الله عنه يوم القيامة "؛ قال ابن أبي حاتم: هو حديث منكر.
(بحسب الإمكان) ؛ لأن لنفسه عليه حقا، ولأهله عليه حقا، فلا يلزمه استيعاب كل أوقاته، فإن ذلك يكدر ذهنه ويشوش فهمه، ولا يحتجب كل أوقاته، فإن ذلك ظلم لأهل الخصومات.
وقد ثبت في " الصحيح " من حديث أبي موسى: أنه كان بوابا للنبي ﷺ لما جلس على قف (٢) البئر.
وثبت في " الصحيح " أيضا في قصة حلفه أن لا يدخل على نسائه شهرا: أن عمر استأذن له الأسود لما قال له: يا رباح! استأذن لي.
وقد ثبت في " الصحيح " أيضا: أنه كان لعمر حاجب يقال له: يرفأ.
(
[حكم اتخاذ القاضي للأعوان] :)
(ويجوز له اتخاذ الأعوان مع الحاجة) ؛ لما ثبت في " البخاري " من حديث أنس: أن قيس بن سعد كان يكون بين يدي رسول الله ﷺ بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير.
وقد يجب عليه ذلك إذا كان لا يمكنه إنفاذ الحق ودفع الباطل إلا بهم.
(
[يجوز للقاضي الشفاعة والاستيضاع والإرشاد إلى الصلح] :)
(و) يجوز للحاكم (الشفاعة والاستيضاع والإرشاد إلى الصلح) ؛ لحديث هامش
(٢) قف البئر - بضم القاف -: هو الدكة التي تجعل حولها.