الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
بينهم بالشريعة المطهرة، ثم ينصب الحبائل لاقتناص أموالهم، ويأكلها بالباطل؛ ولا سيما أموال اليتامى والنساء.
اللهم ﴿أصلح عبادك، وتداركهم من كل ما لا يرضيك ". انتهى.
فإن قلت: حديث: أن النبي ﷺ بعث عليا إلى اليمن قاضيا، فقال: يا رسول الله﴾ بعثتني بينهم وأنا شاب لا أدري ما القضاء؟ قال: فضرب رسول الله ﷺ في صدري، وقال: " اللهم اهده وثبت لسانه "، قال علي: فوالذي فلق الحبة؛ ما شككت في قضاء بين اثنين. أخرجه أهل " السنن "، وغيرهم (١) ؛ هل يدل على جواز قضاء من ليس بمجتهد؛ لقوله: أنا شاب ولا أدري ما القضاء؟ !
قلت: من تمسك بهذا؛ فليأتنا برجل يدعو للقاضي الذي لا علم له بالقضاء بمثل هذه الدعوة النبوية؛ حتى لا يشك بعدها كما لم يشك علي - كرم الله وجهه - بعد تلك الدعوة، فإذا فعل هذا فنحن لا نخالفه.
والكلام على هذه المسألة يحتمل البسط، وقد قضينا عنها الوطر في كتابنا: " ظفر اللاضي (٢) بما يجب في القضاء على القاضي "؛ فليراجع، فإن فيه ما يشفي العليل، ويهدي إلى سواء السبيل.
(
[ما هي صفات القاضي
؟] :)
(متورعا عن أموال الناس، عادلا في القضية، حاكما بالسوية) ؛ لكون من