الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
وروى الحاكم: أن بوله [ﷺ] قائما كان لمرض؛ لكن ضعفه الدارقطني، والبيهقي، فلم يكن صالحا لحمل بوله على حال الضرورة، فالأولى أن يقال: إن فعله [ﷺ] لبيان الجواز، وإن البول من قيام مكروه فقط، وفعله للمكروه لبيان حكم شرعي جائز.
ولا ريب أن البول من قيام: من الجفاء (١) والغلظة والمخالفة للهيئة المستحسنة، مع كونه مظنة لانتضاح البول وترشرشه على البائل وثيابه، فأقل أحوال النهي مع هذه الأمور: أن يكون البول من قيام مكروها.
وهذا على فرض أن فعله [ﷺ] لقصد التشريع حتى يكون لبيان الجواز، ويكون صارفا للنهي، فإن لم يكن كذلك؛ فالنهي باق على حقيقته، والبول من قيام من خصائصه (٢) ، ولكن بعد ثبوت النهي من طريق صحيحة أو حسنة (٣) ﴿
وقد أوضح ذلك شيخنا العلامة الشوكاني في " شرح المنتقى ".
( [١٠ -
أن يستجمر بثلاثة أحجار] :)
(وعليه الاستجمار بثلاثة أحجار طاهرة) ؛ أي: مسحات؛ لأنها لا تنقي