الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
فقالوا: يا رسول الله ﴿إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى؟ قال: فعرضوها عليه، فقال: " ما أرى بأسا؛ فمن استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه ".
وفي " الصحيحين " من حديث عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا مرض أحد من أهله؛ نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه؛ جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه؛ لأنها أعظم بركة من يدي.
وما ورد من الأدلة الدالة على النهي عن الرقى، وأنها من الشرك؛ فهي محمولة على الرقية بما لا يجوز؛ كالتي تكون بأسماء الشياطين والطواغيت، ونحو ذلك.
وكذلك يحمل على هذا ما ورد في حديث المغيرة بن شعبة عند أحمد (١) ، وابن ماجه، وصححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم، عن النبي ﷺ أنه قال: " من اكتوى أو استرقى؛ فقد برئ من التوكل ".
وقد ورد في " الصحيحين " من حديث عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يأمرني أن أسترقي من العين.
وأخرج أحمد (٢) ، والنسائي، والترمذي - وصححه - من حديث أسماء بنت عميس: " أنها قالت: يا رسول الله﴾ إن بني جعفر تصيبهم العين؛