الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
الليثي عن النبي ﷺ: " ما قطع من البهيمة وهي حية؛ فهو ميتة ".
وأخرج ابن ماجه، والطبراني، وابن عدي نحوه من حديث تميم الداري.
قلت: وكان أهل الجاهلية يجبون أسنمة الإبل، ويقطعون أليات الغنم، فنهوا عن ذلك؛ لأن فيه تعذيبا ومناقضة لما شرع الله - تعالى - من الذبح.
(
[أحل السمك والجراد من الميتة، والكبد والطحال من الدماء] :)
(وتحل ميتتان ودمان: السمك والجراد) ، وعليه أهل العلم.
(والكبد والطحال) ، وهما عضوان من أعضاء بدن البهيمة؛ لكنهما يشبهان الدم، فأزاح النبي ﷺ الشبهة فيهما، وليس في الحوت والجراد دم مسفوح؛ فلذلك لم يشرع فيهما الذبح.
ووجهه حديث ابن عمر عند أحمد، وابن ماجه، والدارقطني، والشافعي، والبيهقي، قال: قال رسول الله ﷺ:
" أحل لنا ميتان ودمان؛ فأما الميتتان؛ فالحوت والجراد، وأما الدمان؛ فالكبد والطحال ".
وفي إسناده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف (١) .