الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
Printed page ٣/ ٦١
وغيرهما، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فند (١) بعير من إبل القوم، ولم يكن معهم خيل، فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله ﷺ:
" إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش (٢) ، فما فعل منها هذا؛ فافعلوا به هكذا ".
(
[ذكاة الجنين ذكاة أمه] :)
(وذكاة الجنين ذكاة أمه) ؛ لحديث أبي سعيد عند أحمد، وابن ماجه، وأبي داود، والترمذي، والدارقطني، وابن حبان - وصححه -، عن النبي ﷺ؛ أنه قال في الجنين: " ذكاته ذكاة أمه "؛ وللحديث طرق يقوي بعضها بعضا.
وفي الباب أحاديث عن جماعة من الصحابة تشهد له.
قلت: وعليه الشافعي، ووافقه محمد بن الحسن (٣) .
وقال أبو حنيفة: لا يجوز حتى يخرج حيا فيذكى.
أقول: وأما التمسك بالآية الكريمة؛ فلا يخفى أنه من معارضة الخاص بالعام، وقد تقرر أن الخاص مقدم على العام.