Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ١/ ١١٩

مستلزماً لنجاسته؛ لكان مثل قوله - تعالى -: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ إلى آخره دليلاً على نجاسة النساء المذكورات في الآية!

(

[المسلم طاهر حياً وميتاً] :)

والمسلم لا ينجس حيّاً ولا ميتاً، كما ثبت ذلك عنه [ﷺ] في " الصحيح "، وهكذا يلزم نجاسة أعيان وقع التصريح بتحريمها وهي طاهرة بالاتفاق (١) ، كالأنصاب والأزلام وما يُسكر من النبات والثمرات بأصل الخلقة.

فإن قلت: إذا كان التصريح بنجاسة شيء أو رجسيَّته أو ركسيَّته يدل على أنه نجس - كما قلت في نجاسة الروثة ولحم الخنزير - فكيف لم تحكم بنجاسة الخمر لقوله - تعالى -: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس﴾ ؟﴾ قلت: لما وقع الخمر ههنا مقترناً بالأنصاب والأزلام كان ذلك قرينة صارفة لمعنى الرِّجسيّة إلى غير النجاسة الشرعية.

(

[نجاسة المشرك] :)

وهكذا قوله - تعالى: ﴿إنما المشركون نجس﴾ : لما جاءت الأدلة الصحيحة المقتضية لعدم نجاسة ذوات المشركين، كما ورد في أكل ذبائحهم وأطعمتهم، والتوضؤ من آنيتهم والأكل فيها، وإنزالهم المسجد: كان ذلك دليلاً على أن المراد بالنجاسة المذكورة في الآية غير النجاسة الشرعية، بل قد ورد (٢) البيان من الشارع