منهاج السنة النبوية
قَالَ الْأَشْعَرِيُّ (١) \ ١٤٠.: " وَأَجْمَعَتْ (٢) . الزَّيْدِيَّةُ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَبَائِرِ كُلَّهُمْ مُعَذَّبُونَ فِي النَّارِ (٣) . خَالِدُونَ فِيهَا مُخَلَّدُونَ أَبَدًا، لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا يُغَيَّبُونَ عَنْهَا " (٤) .
[مقالات الروافض في الوعيد]
قَالَ (٥) : " وَاخْتَلَفَتِ الرَّوَافِضُ فِي الْوَعِيدِ، وَهُمْ فِرْقَتَانِ: فَالْفِرْقَةُ الْأُولَى مِنْهُمْ يُثْبِتُونَ الْوَعِيدَ عَلَى مُخَالِفِيهِمْ، وَيَقُولُونَ إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ، (٦) وَلَا (٧) يَقُولُونَ بِإِثْبَاتِ الْوَعِيدِ (٨) فِيمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ (٩) يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ (١٠) أَدْخَلَهُمُ النَّارَ أَخْرَجَهُمْ مِنْهَا ; وَرَوَوْا (١١) فِي ذَلِكَ عَنْ أَئِمَّتِهِمْ أَنَّ مَا كَانَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ الشِّيعَةِ [مِنَ الْمَعَاصِي سَأَلُوا اللَّهَ فِيهِمْ فَصَفَحَ عَنْهُمْ، وَمَا كَانَ بَيْنَ الشِّيعَةِ] (١٢) وَبَيْنَ الْأَئِمَّةِ تَجَاوَزُوا عَنْهُ، وَمَا كَانَ بَيْنَ الشِّيعَةِ وَبَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْمَظَالِمِ شَفَعُوا لَهُمْ أَئِمَّتُهُمْ حَتَّى يَصْفَحُوا عَنْهُمْ (١٣) ".