Printed page ٢/ ٣٠٠
[يَزْعُمُونَ أَنَّ أَعْمَالَ (١) . الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ ".
قَالَ: " وَحَكَى جَعْفَرُ (٢) ٤٨. بْنُ حَرْبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ] (٣) . أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ [أَفْعَالَ] (٤) الْإِنْسَانِ اخْتِيَارٌ لَهُ مِنْ وَجْهٍ، اضْطِرَارٌ لَهُ مِنْ وَجْهٍ (٥) .: اخْتِيَارٌ (٦) . مِنْ وَجْهٍ أَنَّهُ أَرَادَهَا وَاكْتَسَبَهَا، وَاضْطِرَارٌ (٧) . مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا لَا تَكُونُ مِنْهُ إِلَّا عِنْدَ حُدُوثِ السَّبَبِ الْمُهَيِّجِ عَلَيْهِ (٨) ".
قَالَ: " وَالْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ مِنْهُمْ: يَزْعُمُونَ أَنْ لَا جَبْرَ كَمَا قَالَ الْجَهْمِيُّ، وَلَا تَفْوِيضَ كَمَا قَالَتِ الْمُعْتَزِلَةُ ; لِأَنَّ الرِّوَايَةَ عَنِ الْأَئِمَّةِ (٩) - زَعَمُوا - جَاءَتْ بِذَلِكَ، وَلَمْ يَتَكَلَّفُوا أَنْ يَقُولُوا فِي أَفْعَالِ الْعِبَادِ هَلْ هِيَ مَخْلُوقَةٌ أَمْ لَا شَيْئًا (١٠) .
وَالْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ مِنْهُمْ: يَزْعُمُونَ أَنَّ أَعْمَالَ (١١) . الْعِبَادِ غَيْرُ