Printed page ٢/ ٢٣٢
عَلَى أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يَقُولُونَ (١) بِالْحَقِّ مُطْلَقًا، وَأَنَّهُ مَا مِنْ قَوْلٍ يَثْبُتُ بِشَرْعٍ (٢) وَعَقْلٍ إِلَّا وَقَدْ قَالَ بِهِ أَئِمَّةُ (٣) أَهْلِ السُّنَّةِ، وَهَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ فِي هَذَا الْمَقَامِ.
[الْوَجْهُ السَّادِسُ وفيه أن أكثر متقدمي الإمامية كانوا مجسمة]
الْوَجْهُ السَّادِسُ (٤) : أَنْ يُقَالَ لِهَذَا الْإِمَامِيِّ: أَنْتِ قَلْتَ: مَذْهَبُ الْإِمَامِيَّةِ أَحَقُّهَا وَأَصْدَقُهَا وَأَخْلَصُهَا عَنْ شَوَائِبِ الْبَاطِلِ ; لِأَنَّهُمُ اعْتَقَدُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِالْأَزَلِيَّةِ وَالْقِدَمِ، وَأَنَّ [كُلَّ] (٥) مَا سِوَاهُ مُحْدَثٌ ; لِأَنَّهُ وَاحِدٌ (٦) وَلَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا فِي مَكَانٍ وَإِلَّا لَكَانَ مُحْدَثًا.
وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ أَكْثَرَ [مُتَقَدِّمِي] (٧) الْإِمَامِيَّةِ كَانُوا بِضِدِّ هَذَا: كَهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ، وَهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، وَيُونُسَ (٨) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُمِّيِّ مَوْلَى آلِ يَقْطِينَ، وَزُرَاةَ بْنِ أَعْيَنَ (٩)