Skip to content

منهاج السنة النبوية التعليق على قوله لأنه واحد وليس بجسم ولا جوهر

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٣٣

أَوْ مُضْمَرٍ، دَخَلَ فِي مُسَمَّى اسْمِهِ (١) صِفَاتُهُ، فَهِيَ لَا تَخْرُجُ (٢) عَنْ مُسَمَّى أَسْمَائِهِ.

فَمَنْ قَالَ: دَعَوْتُ اللَّهَ أَوْ عَبَدْتُهُ، فَهُوَ إِنَّمَا دَعَا الْحَيَّ [الْقَيُّومَ] (٣) ، الْعَلِيمَ الْقَدِيرَ، الْمَوْصُوفَ بِالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَسَائِرِ صِفَاتِ الْكَمَالِ.

[التعليق على قوله لأنه واحد وليس بجسم ولا جوهر]

وَأَمَّا قَوْلُهُ: " لِأَنَّهُ وَاحِدٌ وَلَيْسَ (٤) بِجِسْمٍ " (٥) .

فَإِنْ أَرَادَ بِالْوَاحِدِ مَا أَرَادَهُ (٦) اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِمِثْلِ (٧) قَوْلِهِ: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ١٦٣] ، وَقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [سُورَةُ الرَّعْدِ: ١٦] (٨) [وَنَحْوِ ذَلِكَ] (٩) ، فَهَذَا حَقٌّ.

وَإِنْ أَرَادَ بِالْوَاحِدِ مَا تُرِيدُهُ الْجَهْمِيَّةُ نَفَاةُ الصِّفَاتِ مِنْ أَنَّهُ ذَاتٌ مُجَرَّدَةٌ عَنِ الصِّفَاتِ، فَهَذَا " الْوَاحِدُ " لَا حَقِيقَةَ لَهُ فِي الْخَارِجِ، وَإِنَّمَا يَقْدِرُ فِي الْأَذْهَانِ لَا فِي الْأَعْيَانِ، وَيَمْتَنِعُ وُجُودُ ذَاتٍ مُجَرَّدَةٍ عَنِ الصِّفَاتِ، وَيَمْتَنِعُ