Skip to content

منهاج السنة النبوية الرافضة هم أكذب الطوائف

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٦٦

مَنْ صَلَّى خَلْفَ كُلِّ (١) ذِي، فُجُورٍ، وَبِدْعَةٍ، فَقَوْلُهُ ضَعِيفٌ، فَإِنَّ السَّلَفَ، وَالْأَئِمَّةَ (٢) مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ صَلَّوْا خَلْفَ هَؤُلَاءِ، وَهَؤُلَاءِ لَمَّا كَانُوا وُلَاةً عَلَيْهِمْ، وَلِهَذَا كَانَ مِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الصَّلَوَاتِ الَّتِي يُقِيمُهَا وُلَاةُ الْأُمُورِ تُصَلَّى خَلْفَهُمْ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانُوا، كَمَا يُحَجُّ مَعَهُمْ، وَيُغْزَى مَعَهُمْ، وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ (٣) مَبْسُوطَةٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ الْعُلَمَاءَ كُلَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْكَذِبَ فِي الرَّافِضَةِ أَظْهَرُ مِنْهُ فِي سَائِرِ طَوَائِفِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَمَنْ تَأَمَّلَ كُتُبَ الْجَرْحِ، وَالتَّعْدِيلِ الْمُصَنَّفَةَ فِي أَسْمَاءِ الرُّوَاةِ، وَالنَّقَلَةِ، وَأَحْوَالِهِمْ - مِثْلَ كُتُبِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَالْبُخَارِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَأَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ، وَأَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ. وَالدَّارَقُطْنِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيِّ السَّعْدِيِّ، وَيَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ الْفَسَوِيِّ (٤) ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيِّ، وَالْعُقَيْلِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيِّ، وَالْحَاكِمِ النَّيْسَابُورِيِّ، وَالْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْمِصْرِيِّ، وَأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ جَهَابِذَةٌ، وَنُقَّادٌ، وَأَهْلُ مَعْرِفَةٍ بِأَحْوَالِ الْإِسْنَادِ - رَأَى الْمَعْرُوفَ عِنْدَهُمْ بِالْكَذِبِ فِي الشِّيعَةِ (٥) أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي جَمِيعِ الطَّوَائِفِ حَتَّى أَنَّ أَصْحَابَ الصَّحِيحِ كَالْبُخَارِيِّ