Skip to content

منهاج السنة النبوية الرافضة هم أكذب الطوائف

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٦٥

وَجْهِهِ فِي النَّارِ.» ) (١) ، [أَوْ كَمَا قَالَ] (٢) . وَكَانَ يَهْجُرُ بَعْضَ الْمُؤْمِنِينَ، (٣) كَمَا هَجَرَ الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ خُلِّفُوا فِي (٤) غَزْوَةِ تَبُوكَ (٥) ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ دَعْوَةُ الْخَلْقِ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ بِأَقْوَمِ طَرِيقٍ، فَيَسْتَعْمِلُ الرَّغْبَةَ حَيْثُ تَكُونُ أَصْلَحَ، وَالرَّهْبَةَ حَيْثُ تَكُونُ أَصْلَحَ.

وَمَنْ عَرَفَ هَذَا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ مَنْ رَدَّ الشَّهَادَةَ وَالرِّوَايَةَ مُطْلَقًا مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ الْمُتَأَوِّلِينَ، فَقَوْلُهُ ضَعِيفٌ، فَإِنَّ السَّلَفَ قَدْ دَخَلُوا بِالتَّأْوِيلِ فِي أَنْوَاعٍ عَظِيمَةٍ.

وَمَنْ جَعَلَ الْمُظْهِرَيْنِ لِلْبِدْعَةِ أَئِمَّةً فِي الْعِلْمِ، وَالشَّهَادَةِ لَا يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ بِهَجْرٍ، وَلَا رَدْعٍ، فَقَوْلُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا، وَكَذَلِكَ مَنْ صَلَّى خَلْفَ الْمُظْهِرِ لِلْبِدَعِ، وَالْفُجُورِ مِنْ غَيْرِ إِنْكَارٍ عَلَيْهِ، وَلَا اسْتِبْدَالٍ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى ذَلِكَ، فَقَوْلُهُ ضَعِيفٌ، وَهَذَا يَسْتَلْزِمُ إِقْرَارَ الْمُنْكَرِ الَّذِي يُبْغِضُهُ اللَّهُ، وَرَسُولُهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى إِنْكَارِهِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ، وَمَنْ أَوْجَبَ الْإِعَادَةَ عَلَى [كُلِّ] (٦)