منهاج السنة النبوية
وَالْعَسْكَرُ الَّذِينَ قَاتَلُوا مَعَ مُعَاوِيَةَ مَا خُذِلُوا قَطُّ، بَلْ وَلَا فِي قِتَالِ عَلِيٍّ. فَكَيْفَ يَكُونُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: " «اللَّهُمَّ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ» " [وَالَّذِينَ قَاتَلُوا مَعَهُ لَمْ يُنْصَرُوا عَلَى هَؤُلَاءِ، بَلِ الشِّيعَةُ الَّذِينَ تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مُخْتَصُّونَ بِعَلِيٍّ مَا زَالُوا مَخْذُولِينَ مَقْهُورِينَ لَا يُنْصَرُونَ إِلَّا مَعَ غَيْرِهِمْ: إِمَّا مُسْلِمِينَ وَإِمَّا كُفَّارٍ، وَهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ أَنْصَارُهُ] (١) ، فَأَيْنَ نَصْرُ اللَّهِ لِمَنْ نَصَرَهُ؟ ! وَهَذَا وَغَيْرُهُ مِمَّا يُبَيِّنُ كَذِبَ هَذَا الْحَدِيثِ.
[فصل البرهان الرابع " وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى " والجواب عليه]
فَصْلٌ.
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٢) : " الْبُرْهَانُ الرَّابِعُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالنَّجْمِ ﴿إِذَا هَوَى - مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ [سُورَةُ النَّجْمِ: ١ - ٢] رَوَى الْفَقِيهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَغَازِلِيِّ (٣) الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ فِتْيَةٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذِ انْقَضَّ كَوْكَبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنِ انْقَضَّ هَذَا النَّجْمُ فِي مَنْزِلِهِ، فَهُوَ الْوَصِيُّ مِنْ بَعْدِي " فَقَامَ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَنَظَرُوا، فَإِذَا الْكَوْكَبُ قَدِ انْقَضَّ فِي مَنْزِلِ عَلِيٍّ (٤) ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ (٥) غَوَيْتَ فِي حُبِّ عَلِيٍّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: (