منهاج السنة النبوية
وَالنَّقْلُ عَنْهُ لَيْسَ مُتَوَاتِرًا (١) ، وَلَيْسَ فِي زَمَانِنَا مَعْصُومٌ يُمْكِنُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ، فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بَاللَّهِ مَا أَسْخَفَ عُقُولَ الرَّافِضَةِ.
[فصل كلام الرافضي على الوجه الرابع من وجوه إمامة علي ﵁ أن الله تعالى قادر على نصب إمام معصوم]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٢) : " الرَّابِعُ: (٣) أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى نَصْبِ [إِمَامٍ] (٤) مَعْصُومٍ، وَحَاجَةُ الْعَالَمِ دَاعِيَةٌ إِلَيْهِ، وَلَا مَفْسَدَةَ فِيهِ، فَيَجِبُ نَصْبُهُ. وَغَيْرُ عَلِيٍّ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ إِجْمَاعًا (٥) ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ هُوَ عَلِيٌّ (٦) . أَمَّا الْقُدْرَةُ فَظَاهِرَةٌ، وَأَمَّا الْحَاجَةُ فَظَاهِرَةٌ أَيْضًا لِمَا بَيَّنَّا مِنْ وُقُوعِ التَّنَازُعِ بَيْنَ الْعَالَمِ. وَأَمَّا [انْتِفَاءُ] (٧) الْمَفْسَدَةِ فَظَاهِرٌ (٨) أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْمَفْسَدَةَ لَازِمَةٌ لِعَدَمِهِ. وَأَمَّا وُجُوبُ نَصْبِهِ، فَلِأَنَّ (٩) عِنْدَ ثُبُوتِ الْقُدْرَةِ وَالدَّاعِي وَانْتِفَاءِ الصَّارِفِ يَجِبُ الْفِعْلُ ".
وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ بِعَيْنِهِ وَلَكِنْ قَرَّرَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ (١٠)