Skip to content

منهاج السنة النبوية الرد على قول الرافضي أن عثمان ﵁ ولى من لا يصلح للولاية

منهاج السنة النبوية

ابن تيمية

Printed page ٦/ ٢٣٩

بَدْرٍ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى ابْنَتِهِ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ. وَأَمَّا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ فَإِنَّمَا كَانَتْ بِسَبَبِ عُثْمَانَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى مَكَّةَ وَبَايَعَ عَنْهُ بِيَدِهِ، وَيَدُ النَّبِيِّ ﷺ خَيْرٌ مِنْ يَدِ عُثْمَانَ (١) .

فَقَدْ أَجَابَ ابْنُ عُمَرَ بِأَنَّ مَا يَجْعَلُونَهُ (٢) عَيْبًا [مَا كَانَ مِنْهُ عَيْبًا] (٣) ، فَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ، وَالْبَاقِي لَيْسَ بِعَيْبٍ، بَلْ هُوَ مِنَ الْحَسَنَاتِ. وَهَكَذَا عَامَّةُ (٤) مَا يُعَابُ بِهِ عَلَى سَائِرِ (٥) الصَّحَابَةِ هُوَ إِمَّا حَسَنَةٌ وَإِمَّا مَعْفُوٌّ عَنْهُ.

[الرد على قول الرافضي أن عثمان ﵁ ولى من لا يصلح للولاية]

وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُ (٦) الرَّافِضِيِّ: إِنَّ عُثْمَانَ وَلَّى مَنْ لَا يَصْلُحُ لِلْوِلَايَةِ. إِمَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا بَاطِلًا، وَلَمْ يُوَلِّ إِلَّا مَنْ يَصْلُحُ. وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ وَلَّى مَنْ لَا يَصْلُحُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، لَكِنَّهُ كَانَ مُجْتَهِدًا فِي ذَلِكَ، فَظَنَّ أَنَّهُ كَانَ (٧) يَصْلُحُ وَأَخْطَأَ (٨) ظَنُّهُ، وَهَذَا لَا يَقْدَحُ فِيهِ.

وَهَذَا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ الَّذِي أُنْكِرَ عَلَيْهِ وِلَايَتُهُ قَدِ اشْتُهِرَ فِي التَّفْسِيرِ